الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
371
شرح الرسائل
العلامة - ره - في التحرير ، لأنّ العلم بالوجوب موقوف على ) ثبوت ( الوجوب ) لبداهة تبعية العلم بالمعلوم ( فكيف يتوقف ) ثبوت ( الوجوب ) في الواقع ( عليه « علم » ) هذا مضافا إلى أنّ الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمرية ، فمعنى يجب الصلاة ثبوت الوجوب لها لا ثبوت الوجوب المعلوم وانّه يلزم التصويب وانّه لو كانت الواقعيات مختصة بالعالمين بها تفصيلا لجاز للجاهل تفصيلا المخالفة القطعية والبحث بعد فرض الفراغ عن حرمتها . ( وأمّا ) انتفاء ( المانع فلأنّ المتصور منه ليس إلّا الجهل التفصيلي بالواجب وهو غير مانع عقلا ولا نقلا . أمّا العقل ، فلأنّ حكمه بالعذر ) أي حكم العقل بمعذورية هذا الجاهل ( إن كان من جهة عجز الجاهل من الاتيان بالواقع ) بأن يكون العلم التفصيلي شرطا لوجود المكلّف به ( حتى يرجع الجهل إلى فقد شرط من شروط وجود المأمور به ) فمع امتناعه لا يتنجز التكليف ( فلا استقلال للعقل بذلك ) لأنّه قادر على الامتثال بطريق الاحتياط حتى في التعبديات ، لأنّ اعتبار قصد التعيين لو سلم فإنّما هو في مورد العلم التفصيلي . ( كما يشهد به ) أي بعدم استقلال العقل بمعذورية الجاهل لعدم استلزام تنجز التكليف بالعلم الإجمالي للتكليف بما لا يطاق ( جواز التكليف بالمجمل في الجملة ) أي إذا أمكن الاحتياط كما في الغناء والصلاة الوسطى دون ما إذا لم يمكن كما إذا قال : جئني بشيء ، أو اشتر لي ثوبا جونا حيث لا يعلم انّه أراد الأبيض أو الأسود ( كما اعترف به غير واحد ممّن قال بالبراءة فيما نحن فيه كما سيأتي ) . حاصله : أنّه لا فرق بين ما نحن فيه ، أعني : مورد عروض الاجمال والتردد بين الخطابين وما يأتي من إجمال الخطاب وتردده بين المفهومين في انتفاء العلم التفصيلي ، فلو كان شرطا في تنجز التكليف لم يجب الاحتياط ثمة أيضا والحال إن جمعا من البراءتيين هاهنا احتاطوا ثمة . ( وإن كان من جهة كونه غير قابل لتوجه التكليف إليه ) بأن يكون العلم